العلاج الجدلي السلوكي

DBT · Dialectical Behavior Therapy

العلاج الجدلي السلوكي أسلوب مدعوم بالأدلة نشأ من العلاج المعرفي السلوكي، صُمّم لمن يعيشون مشاعر شديدة الحدّة وعلاقات متقلبة، ويعلّم مهارات عملية للتوازن بين قبول الذات والسعي إلى التغيير.

حين تصبح المشاعر أعلى صوتًا

بعض الناس يعيشون مشاعرهم بشدة أكبر وسرعة أعلى من غيرهم؛ تشتعل العاطفة في لحظة، وتبلغ ذروة عالية، وتستغرق وقتًا أطول حتى تهدأ. هذه الحساسية العاطفية ليست عيبًا في الشخص، لكنها قد تجعل الغضب والحزن والخوف تكتسح القرارات والعلاقات إن لم تتوفر أدوات لاحتوائها. من هذا الفهم وُلد العلاج الجدلي السلوكي ليقدّم تلك الأدوات على هيئة مهارات ملموسة يمكن تعلّمها والتمرّن عليها.

وهو علاج عملي منظّم، يجمع بين جلسات فردية وتدريب على المهارات، ويهدف إلى تقليل السلوكيات التي تضرّ الإنسان أو علاقاته، وبناء حياة يشعر أنها تستحق أن تُعاش. يستفيد منه كثيرون ممن يواجهون تقلبات انفعالية شديدة أو صعوبة في تنظيم المشاعر أو علاقات مضطربة، دائمًا بتقييم وإشراف من مختص.

مجموعات المهارات الأربع

يقوم هذا العلاج على 4 مجموعات من المهارات تتكامل معًا. الأولى اليقظة الذهنية: أن تعود إلى اللحظة الحاضرة وتلاحظ ما يجري داخلك بهدوء وبلا إصدار أحكام، فهي الأساس الذي تُبنى عليه بقية المهارات. والثانية تحمّل الضيق: أدوات إسعاف سريعة لتجاوز لحظات الألم الحادة من دون أن تزيدها سوءًا بتصرف متسرّع.

أما الثالثة فهي تنظيم الانفعالات: أن تفهم مشاعرك وتسمّيها وتخفّف من حدّتها وتزيد من لحظاتك الإيجابية. والرابعة الفعّالية بين الأشخاص: أن تعبّر عن حاجاتك وتضع حدودك وتحفظ علاقاتك واحترامك لذاتك في الوقت نفسه. هذه المجموعات الأربع تُتعلَّم كما تُتعلَّم أي مهارة، بالشرح ثم التمرين ثم التطبيق في مواقف الحياة اليومية.

معنى «الجدل»، ومكان نفسي منه

كلمة «الجدلي» في اسم هذا العلاج تحمل فكرته الأعمق: أن تحمل حقيقتين تبدوان متناقضتين في آن واحد. فأنت مقبول تمامًا كما أنت الآن، وفي الوقت ذاته قادر على التغيّر والنمو، وكلا الأمرين صحيح. هذا الجمع بين القبول والتغيير هو ما يمنح العلاج توازنه: فالقبول وحده قد يقعدك، والمطالبة بالتغيير وحدها قد تجرحك، أما احتضانهما معًا فيفتح طريقًا للتقدم بلا قسوة على الذات.

يمكن لنفسي أن يتدرّب معك على مهارات تحمّل الضيق والتهدئة والعودة إلى الأرض في اللحظات الصعبة بين جلساتك، ويذكّرك بها حين تحتاج إليها. ويبقى رفيقًا مساندًا لا بديلًا عن المختص، فمثل هذا العلاج المنظّم يحتاج إلى إشراف معالج بشري متخصص يرافق رحلتك.

للتعمّق أكثر

مصطلحات قريبة

الفهم أول خطوة، والرفقة ثانيها

نفسي رفيقٌ يُصغي إليك بالعربية ويمرّن معك أدوات العلاج المعرفي السلوكي، متى احتجت إليه. وهو يكمّل دور المختصّ البشري ولا يستبدله.

ابدأ الآن مجانًا